مقتطفات من المؤتمر الحادي عشر للصحافة الاستقصائية #GIJC19

Print More

المشاركون يتجمعون قبيل يوم من انطلاق المؤتمر الحادي عشر للصحافة الاستقصائية في هامبورغ . تصوير: نيك جوسي

قبل ما يقارب الأسبوع، اجتمع 1700 صحفي من 130 دولة في المؤتمر العالمي الحادي عشر للصحافة الاستقصائية في هامبورغ بألمانيا لتبادل الخبرات والتعلم من المتحدثين والمدربين، والتواصل مع الزملاء، وإيجاد شركاء جدد لتحقيقاتهم المقبلة. كان هذا التجمع الدولي الأكثر تنوعًا والأكبر من أي وقت مضى للصحافيين الاستقصائيين. 

منذ عام 2001 ، كانت المؤتمرات العالمية بمثابة طبق ثري فريد للتعاون. فبدلاً من التنافس مع بعضنا البعض، لم يكن العمل معًا أكثر أهمية في غرف الأخبار مما كان عليه الحال في هذا الوقت الذي يتجاوز فيه الفساد الحدود، وتتدفق الأموال غير المشروعة بحرية عبر القنوات الخارجية، وتتكرر حملات التضليل وتتخذ أنماطا مختلفة عبر البلدان.

في كلمتها، حثت المتحدثة الرئيسية ماريا ريسا من الفلبين والمؤسسة لموقع رابلر ، حشدا كبيرا من الصحافيين الاستقصائيين على “التعاون، التعاون، ثم التعاون . 

وفي هذا المؤتمر GIJC# أحداث وجلسات مكثفة من الصعب التحدث عن كافة تفاصيلها، لكننا سنحاول الإضاءة على بعض الزوايا المهمة عربيا وعالميا في هذه الجولة السريعة.

التعاون بدلا من المنافسة

مع وجود أكثر من ١٣٠ دولة ممثلة للمؤتمر، كان التعاون الهدف الرئيسي الذي شغل أذهان الحاضرين، زملاء عرب تمكنوا من التشبيك مع نظراء لهم اقليميا وعالميا لإنجاز تحقيقات عابرة للحدود، أو من إيجاد مصدر مغلق في دولهم في مكان أخربمساعدة صحافي تعرفوا عليه في الملتقى لأول مرة. 

حضور قوي للصحفيات الاستقصائيات 

كان التمثيل العادل للنساء المتحدثات والحاضرات في المؤتمر يشي بشجاعتهن وإتقانهن الملحوظ لحرفة الاستقصاء ؛ 48 ٪ من المتحدثين و 50 ٪ من الحضور كانوا من النساء. وقد شاركن الصحفيات بتنظيم 13 جلسة ، تتنوع بين التحقيق في البيئة إلى الاستقصاء و المرأة، التضليل والأخبار المفبركة، والصحافة الاستقصائية في المنفى. كما تم بتشكيل لجنة  من النساء الصحفيات اثناء جلسة مخصصة للصحافيات، تكونت من مارثا ميندوزا وباتريشيا إيفانجليستا ومينا كنوس جالان ومارسيلا توراتي وميراندا باتروتشيتش وجوليان لوفلر وشوريي إيتو وأوريانا زيل وآشا مويلو وأليخاندرا زانيك في بي، وشيلا كورونيل. شجع هذا التجمع الصحفيات الأخريات على رواية  قصصهن واستراتيجياتهن للحماية الشخصية لأنفسهن والقدرة على البقاء والعمل.

عربيا، رأينا صحفيات شجاعات متميزات شاركن في جلسات متنوعة حول حق الحصول على المعلومات، العمل الصحافي في المنفى،  العمالة القسرية وقضايا الهجرة، مثل أمل مكي من تونس، صفاء الأحمد من السعودية وعائشة الجيار من الكويت.

استخدام الأدوات مفتوحة المصدر في التحقيقات الاستقصائية 

مع وجود الكثير من البيانات المتاحة للجمهور رقميا، أصبحت تقنيات البحث المتقدم عبر الإنترنت أداة أساسية للصحفي الاستقصائي. قام كل من بول مايرز وهينك فان إيس بمشاركة الحاضرين لمؤتمر GIJC19 الحيل والاستراتيجيات للعثور على معلومات موجودة على وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها في التحقيقات. كما أجرى فريق Quiztime اختبارات لتنمية مهارات تحديد الموقع الجغرافي للصحفيين.

مهرجان وثائقي على الانترنت

عقد منظموا المؤتمر شراكة مع جوائز DIG لأفلام الوثائقية لإقامة مهرجان وثائقي عبر الإنترنت، أتاح هذا المهرجان الرقمي للحضور إمكانية الوصول لمشاهدة أفضل الأفلام الحائزة على جوائز من  DIG، بالإضافة إلى التوجيه الفردي للمستخدمين في مشاريع أفلامهم الوثائقية.

النبش في البيانات

كان الصحفيون في المؤتمر متحفزون لمعرفة كل شيء له علاقة مع البيانات، من إلغاء ونتظيف قواعد البيانات الى العرض المرئي لها. أكثر 250 ورشة عمل وملتقيات، ركزت على جوانب مختلفة من مهارات وأسس صحافة البيانات.

التحقيق في التضليل والأخبار المفبركة

كيف يمكن للصحفيين التعامل مع  حملات التضليل على الإنترنت التي تؤثر على سير الديمقراطية والانتخابات في بلدهم؟ كان هذا موضوع اهتمام الكثيرين في GIJC19 وكانوا يبحثون مع بعضهم البعض عن أفكار حول كيفية تحديد المعلومات الخاطئة ومصادرها، وكيفية جمع وتحليل البيانات لإعداد التقارير الصحافية .

ورشة متخصصة وجلسة تشبيك  للصحافيين العرب 

بحضور أكثر من ٧٠ صحافيا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حرصنا على تنظيم ورشة شاملة للصحافيين العرب، تناولت الورشة أسس البحث عبر الانترنت، تدقيق المعومات  والتحقق من الفيديوهات والصور، إضافة الى المهارات اللازمة في العمل كصحافي استقصائي مستقل. 

وفي جلسة التشبيك المخصصة للصحافيين العاملين في المنطقة العربية، جرت نقاشات تفاعلية تناولت أبرز التحديات التي تواجه الصحافة الاستقصائية في دول المشرق والمغرب والتي تركزت حول: التدريب، التمويل واستدامة عمل غرف الأخبار الاستقصائية، ومحدودية المشاريع الاستقصائية العربية العابرة للحدود. 

جائزة الضوء الساطع العالمية

فازت قصص عن الفساد في أمريكا اللاتينية أعدها موقع  IDL-Reporteros، وأخرى حول القتل خارج نطاق القانون في الفلبين من إنتاج Rappler، وطغيان الدولة وفسادها في جنوب أفريقيا  #Guptaleaks، بجوائز الضوء الساطع العالمية الثامنة، التي أعلن عن نتائجها في العشية الثالثة من المؤتمر.

تكرم الجائزة، الصحافة الاستقصائية التي عملت تحت التهديد أو الإكراه أو الظروف القاسية في البلدان النامية أو التي تمر بمراحل انتقالية، والتي تمت تحت التهديد أو الإكراه أو في أقسى الظروف.

غرفة أخبار عالمية لتغطية المؤتمر

مع فريق مكون من أكثر من 50 صحفياً ومصورًا وصحافي فيديو ورسامًا من 30 بلدًا ، غطت غرفة الأخبار الخاصة المؤتمر بثمان لغات. لدينا مقالات على موقع المؤتمر وقصص على قناة الشبكة على  Instagram هل تبحث عن أوراق نصائح للمتحدثين؟ ستجدها هنا


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *